ياسين الخطيب العمري
57
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
أباها بذلك ، فدعاها وقال لها : يا فلانة [ أو ] « 1 » أنّ لك ربّا غيري ! ؟ قالت : نعم ، ربّي وربّك اللّه . فأمر بنقرة من نحاس فأحميت « 2 » ثمّ أمر أن تلقى بها هي وأولادها . فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبيّ لها رضيع ، فجيء به فتقاعست « 3 » من أجله ، فأنطقه اللّه تعالى وقال : يا أمّاه « 4 » اقتحمي « 5 » فإنّ عذاب الدّنيا أهون من عذاب الآخرة ، فاقتحمت فما تجده هو من رائحتها » « 6 » . وذكر الرّازي في تفسيره قال وهب : إنّ فرعون يوسف هو فرعون موسى ، وهذا غير صحيح إذ كان بين دخول يوسف - عليه السّلام - مصر [ وموسى ] أكثر من أربعمائة سنة . وقال محمّد بن إسحاق : هو غير فرعون يوسف ، فإنّ فرعون يوسف كان اسمه الرّيان بن الوليد . وذكر في كتاب « حسن المحاضرة » : أنّ فرعون موسى أقام بالملك خمسمائة سنة حتّى أغرقه اللّه ، . وكان قبطيّا واسمه طلما « 7 » ، وقيل : كان من العمالقة ، وكان يكنّى بأبي مرّة . وعن أبي بكر الصّدّيق - رضي اللّه عنه - [ قال ] « 8 » : كان
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق عن « حسن المحاضرة » 1 / 58 . ( 2 ) في « حسن المحاضرة » : ( ثم أحميت ) بدلا من ( فأحميت ) . ( 3 ) في المطبوعة ( فتماعست ) ، وما أثبت عن « حسن المحاضرة » 1 / 58 . ( 4 ) في المطبوعة ( يا أمه ) ، وذكر في هامش « المطبوعة ما نصه : ( في الأصل : يا أماه افتحي ) . والتصويب من المعجم المفهرس للأحاديث النبوية ج 5 ص : 306 ) . والصواب هو ما ورد بالأصل ، كما أثبته بالمتن عن حسن المحاضرة 1 / 58 ، وهو المصدر الذي نقل عنه المؤلف . ( 5 ) في الأصل ( افتحي ) ، والصواب ما أثبت عن « حسن المحاضرة » 1 / 58 . ( 6 ) الحديث أورده السيوطي في « حسن المحاضرة » 1 / 58 ، وأخرجه أحمد في مسنده 1 / 37 والبزار ، والطبراني . ( 7 ) في المطبوعة ( طلمى ) ، والصواب ما أثبت عن « حسن المحاضرة » 1 / 42 ، كما أشار محقق كتاب « حسن المحاضرة » في الهامش بقوله : ( كذا في فتوح مصر 19 ، وفي الأصول : « ظلمي » ) . ( 8 ) الزيادة عن حسن المحاضرة 1 / 42 .